عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
110
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
صدوق وقد تغير فكان كلما لقنه تلقن وقال أبو داود حدث بأربعمائة حديث لا أصل لها وقال ابن معين ثقة وقال مرة كيس كيس وقال النسائي لا بأس به وقال الدارقطني صدوق كبير المحل وقال صالح جزرة كان يأخذ على الروية انتهى كلام المغني . ( سنة ست وأربعين ومائتين ) فيها كما قاله في الشذور مطرت سكة ببلخ دما عبيطا وفيها توفي أحمد بن إبراهيم بن كثير أبو عبد الله العبدي البغدادي الدورقي الحافظ الثقة سمع جرير بن عبد الحميد وطبقته وصنف التصانيف الحسنة المقيدة وفيها أحمد بن أبي الحواري الزاهد الكبير أبو الحسن الدمشقي سمع أبا معاوية وطبقته وكان من كبار المحدثين والصوفية وأجل أصحاب أبي سليمان الداراني وله كلام في الحقائق منه ما ابتلى الله عبدا بشيء أشد من القسوة والغفلة وقالت له زوجته رابعة الشامية أحبك حب الإخوان لا حب الأزواج وكانت زوجته أيضا من كبار الصالحات الذاكرات وكانت تطعمه الطيب وتطيبه وتقول اذهب بنشاطك إلى أهلك وتقول عند تقريبها الطعام إليه كل فما نضج إلى بالتسبيح وتقول إذا قامت من الليل : قام المحب إلى المؤمل قومه * كاد الفؤاد من السرور يطير وقال السخاوي في طبقات الأولياء أحمد بن أبي الحواري كنيته أبو الحسن وأبو الحواري اسمه ميمون من أهل دمشق صحب أبا سليمان الداراني وسفيان بن عيينة وأبا عبد الله النياحي وغيرهم وله أخ يقال له محمد يجري مجراه في الزهد والورع وابنه عبد الله بن أحمد بن أبي الحواري من الزهاد وأبوه أيضا كان من العارفين والورعين فبيتهم بينت الورع والزهد ومن كلامه من عمل بلا اتباع سنة فعمله باطل وقال إني لا أقرأ القرآن فانظر في آية آية فيحار عقلي وأعجب